تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توحيد الله وإخلاص الدين له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٤، ٥] .

والدين: هو الإسلام - كما صرح به في مواضع أخر -، وإذا أطلق الإسلام دخل فيه الإيمان وبالعكس. وقد استدل على أن الأعمال تدخل في الإيمان بهذه الآية، وهي قوله: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ طوائف من الأئمة، منهم الشافعي، وأحمد (١)، والحميدي (٢)، وقال الشافعي: ليس عليهم أحج من هذه الآية (٣) .

واستدل الأوزاعي (٤) بقوله تعالى ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ إلى قوله ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا﴾ (الشورى: ١٣)، وقال: الدين: الإيمان والعمل، واستدل بقوله تعالى ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (التوبة: ١١) . وقد ذكر الخلال في كتاب " السنة " أقوال هؤلاء الأئمة بألفاظهم بالأسانيد إليهم.

قال البخاري: وقال ابن عباس: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] سبيلا وسنة.

(١) " السنة " للخلال (١٠٣٦) .

(٢) " السنة " للخلال (١٠٢٧) .

(٣) " السنة " للخلال (١٠٣٨) .

(٤) " السنة " للخلال (١٠٢٥) .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ١٨