تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث نص في تفاوت الإيمان الذي في القلوب، وقد سبق القول في تفاوت المعرفة وتفاضلها – فيما تقدم (١) .

الحديث الثاني الذي خرجه في هذا الباب: حديث:

٤٥ - طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب أن رجلا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين! آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ، نزلت على النبي ﷺ وهو واقف بعرفة يوم الجمعة.

وقد خرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١) من وجه آخر عن عمر، وزاد فيه أنه قال: وكلاهما بحمد الله لنا عيد.

وخرج الترمذي، عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية وعنده يهودي فقال: لو أنزلت هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيدا، فقال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين: يوم جمعة ويوم عرفة (٢) . (٢٠٤ – ب / ف)

فهذا قد يؤخذ من أن الأعياد لا تكون بالرأي والاختراع كما يفعله أهل الكتابين من قبلنا؛ إنما تكون بالشرع والاتباع، فهذه الآية لما تضمنت

(١) (ص ١٠ – ١١) عند شرحه لترجمة الباب لأول من " كتاب الإيمان " عند شرحه لقول البخاري: ويزيد وينقص ".

(١) (٦ / ٥٣ – ٥٤) .

(٢) الترمذي (٣٠٤٤) .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ١٧٢