تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله " قالوا: ثم من؟ قال: " مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره " (١) . وليس في هذا الحديث ذكر الفتن. وخرجه أبو داود (٢)، وعنده: سئل النبي ﷺ: أي المؤمنين أكمل إيمانا؟ . فذكره. وهذا فيه دلالة على أن الاعتزال عن الشر من الإيمان. وفي " المسند " و" جامع الترمذي "، عن طاوس، عن أم مالك البهزية قالت: قال رسول الله: " خير الناس في الفتنة: رجل معتزل في ماله، يعبد ربه ويؤدي حقه، ورجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله " (٣) .

وروي عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. خرجه الحاكم (٤) . وروي عن طاوس مرسلا. وخرج الحاكم - أيضا - من حديث أبي هريرة مرفوعا: " أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم أنجى الناس منها: صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمها، ورجل من وراء الدروب بعنان فرسه يأكل من فيء سيفه " (٥) . وقد وقفه بعضهم.

(١) (فتح: ٢٧٨٦) .

(٢) (٢٤٨٥) .

(٣) " المسند " (٦ / ٤١٩)، والترمذي (٢١٧٧) .

(٤) (٤ / ٤٤٦، ٤٦٤) .

(٥) الحاكم (٢ / ٩٣) .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ١٠٦