تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النابغة:

الحمد لله الذي لم يأتني أجلي حتى اكتسيت من الإسلام سربالا

وقال أبو العتاهية:

إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى تقلب عريانا وإن كان كاسيا

فهذه كلها كسوة الباطن وهو الروح وهو زينة لها، كما في حديث عمار: " اللهم زينا بزينة الإيمان " (١) . كما أن الرياش زينة للجسد وكسوة له، قال تعالى ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦] . ومن هنا قال مجاهد والشعبي وقتادة والضحاك والنخعي والزهري وغيرهم في قوله تعالى ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: ٤] إن المعنى: طهر نفسك من الذنوب.

وقال سعيد بن جبير: وقلبك ونيتك (٢) فطهر. وقريب منه: قول من قال: وعملك فأصلح (٣) . روى عن مجاهد وأبي روق والضحاك. وعن الحسن والقرظي (٤) قالا: خلقك حسنه.

(١) " المسند " (٤ / ٢٦٤)، والنسائي في " المجتبى " (٣ /٥٤ - ٥٥) .

(٢) في " ف " بدون نقاط تماما والمثبت أولى وهو الموافق لما في " تفسير ابن كثير " (٨ / ٢٨٩) .

(٣) راجع " الدر المنثور " (٦ / ٢٨١) فقد أتى بمعظم هذه التفسيرات.

(٤) في " ف " بدون نقط، والصواب ما أثبتناه، وهو: محمد بن كعب بن سليم، وقال الذهبي في " السير " (٥ / ٦٧) " كان من أئمة التفسير ".

فتح الباري لابن رجب · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ١ · ص ١٠٠