نقل ابن حجر العسقلاني في ((تلحيص الحبير))3: 304 وابن المُلقِّن في ((خلاصة البدر)) 2: 179، وابن حجر الهيتمي في ((تحفة المحتاج)) 7: 189، والرملي في ((نهاية المحتاج))6: 185، والشربيني في ((مغني المحتاج)) 4: 206-2074 وغيرهم قول ابن الصلاح فيه: ((لم أجد له أصلاً معتمداً)). وأقرُّوه عليه.
وقال التاج السبكي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدين)) 2: 972: ((لم أجد له إسناداً)).
وبذلك يتَّفق الحفَّاظ وغيرهم على أن هذه الألفاظ لهذا الحديث موضوعةً ولا وجه للاحتجاج بها.
(الناكح في قومه كالمعشِّب في داره) [المعجم الكبير 1: 114، والفردوس 4: 313]، هذا الحديث أحد أحاديث نسخة لسليمان بن أيوب عن أبيه عن جدّه عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال ابن عدي في ((الكامل)) 3: 284: ((عامّة هذه الأحاديث أفراد لهذا الإسناد لا يتابع سليمان عليها أحد)).
وقال يعقوب بن شيبة: ((هذه الأحاديث عندي صحاح))[مصباح الزجاجة 4: 36].
قال العراقي: ((ورجَّحها الضياء المقدسي في ((المختارة))3: 21))كما في ((تخريج أحاديث الإحياء)) 2: 971-972.
وقال الذَّهَبِيّ في ((الميزان)) 3: 281 و((المغني)) ص277: عن سليمان: ((صاحب مناكير، وقد وثِّق )).[ وثَّقه الفضل بن سكين السندي كما في الأحاديث المختارة 3: 21، والكامل لابن عدي 3: 284].
وقال ابنُ حجر في ((اللسان))3: 77: ((لم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً، وذكره ابن حبِّان في ((الثقات)) )).
أما يستند إليه من أحاديث أخرى للاحتجاج بذلك كحديث( تخيّروا لنطفكم فإن العرق دساس)، وحديث (إياكم وخضراء الدمن)، فلا دلالة فيها على زواج القرابة من قريب أو بعيد، ومع ذلك فقد حكم أهل الشأن على عدم ثبوتها عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد فصل الكلام فيها خير تفصيل الإمام الكوثري في مقالين من ((مقالاته)) ص130-141.
الثاني: نصوص إباحة زواج القرابة: