وأما بالنسبة لنقضها للوضوء، فطالما أنها طاهرة إن لم يخالطها شيء عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فهي غير ناقضة للوضوء عنده، وقد صرَّح بذلك في ((الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي)) ق112/ا، فقال: ((إن أخرجت المرأة القطنة من فرجها بأن حشته بقطنة حتى غيَّبتها، ثم أخرجتها، وكانت القطنة مبلولة، وقيَّد بمبلولة؛ لأنه لو خرجت غير مبلولة لا ينتقض، وهذا التفصيل قول البعض، وقال بعضهم: لا تنقض الوضوء مطلقاً، وقال بعضهم: تنقض مطلقاً، وهي رواية محمد - رضي الله عنه - ، وقال الصريفي - رضي الله عنه -: لا تنقض عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتنقض عندهما ـ أي أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وأصل الخلاف أن رطوبة الفرج عنده ـ أي أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ طاهرة كسائر رطوبات البدن كالريق والعرق، وعندهما ـ أي أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - ـ نجسة كالقيح؛ لأنها رطوبة متولدة في محل النجاسة)).
فتاوى يكثر السؤال عنها · الصفحة ٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى يكثر السؤال عنهاص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي