تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا علمت ما سبق تبيَّن لك ما يجب من صيانة ما ذكر فيه اسم الله - جل جلاله -، حتى لو أردنا إتلافه، فعلينا تنزيهه عن الإهانة إما بحرقه وإن اختلفوا فيه لما يظن في الحرق من الإهانة، أو غسل الكتابة، أو يوضع في مكان عال لا تصل إليه الغبرة وغيرها من القاذروات، أو لفَّ المكتوب في قطعة طاهرة وهو الأفضل، أما تقطيعه فلا يخرجه عن الكراهة، ففي ((حاشية أسنى المطالب)) للرملي الشافعي 1: 62: ((وقال الحليمي: لا يجوز تمزيق الورقة التي فيها اسم الله تعالى أو اسم رسوله لما فيه من تقطيع الحروف وتفريق الكلمة لما فيه من إزراء المكتوب)). وفي ((البحر الرائق)) 1: 212: ((وفي ((التجنيس)): المصحف إذا صار كهناً ـ أي عتيقاً ـ وصار بحال لا يقرأ فيه، وخاف أن يضيع يجعل في خرقة طاهرة ويدفن; لأن المسلم إذا مات يدفن، فالمصحف إذا صار كذلك كان دفنه أفضل من وضعه موضعاً يخاف أن تقع عليه النجاسة أو نحو ذلك)). وفي ((بريقة محمدية)) 4: 198: ((الكتب التي يستغنى عنها, وفيها اسم الله تعالى تلقى في الماء الكثير الجاري، أو تدفن في أرض طيبة ولا تحرق بالنار, وفي ((التتارخانية)): المصحف الذي خلق وتعذر الانتفاع به لا يحرق، بل يلف بخرقة طاهرة ويحفر حفيرة بلحد ...أو يوضع بمكان طاهر لا يصل إليه الغبار والأقذار, وفي ((السراجية)): يدفن أو يحرق)).

فتاوى يكثر السؤال عنها · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى يكثر السؤال عنهاص ١٠٦