تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لَك فَرَجًا وَمَخْرَجًا، فَلَمَّا رَجَعَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ قَتَلَ أَحَدَهُمَا فِي طَرِيقِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَك، قَدْ رَدَدْتَنِي إلَيْهِمْ وَأَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ. فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَلُمْهُ بَلْ قَالَ: وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ لَوْ كَانَ مَعَهُ رِجَالٌ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَبُو بَصِيرٍ لَحِقَ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ وَانْحَازَ إلَيْهِ أَبُو جَنْدَلِ بْنِ سُهَيْلٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ فَجَعَلُوا لَا يَمُرُّ عَلَيْهِمْ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ إلَّا عَرَضُوا لَهَا وَأَخَذُوهَا وَقَتَلُوا مَنْ مَعَهَا فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُنَاشِدُهُ اللَّهَ وَالرَّحِمَ أَنْ يَضُمَّهُمْ إلَيْهِ وَلَا يَرُدُّ إلَيْهِمْ أَحَدًا جَاءَهُ فَفَعَلَ} فَإِنْ تَحَيَّزَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَقَتَلُوا مَنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْهُمْ وَأَخَذُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ جَازَ وَلَا يَدْخُلُونَ فِي الصُّلْحِ حَتَّى يَضُمَّهُمْ إلَيْهِ بِإِذْنِ الْكُفَّارِ لِلْخَبَرِ

- ومنها القيام بعمليات فدائية واستشهادية مثل قتل كعب بن الأشرف

ففي مشكل الآثار:

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام فِيمَا كَانَ مِنْ بَعْثِهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ لِقَتْلِهِ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ بِمَا يَدْفَعُ التَّضَادَّ عَنْ مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ ضَادَّ مَا فِيهِ). حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام ﴿مَنْ لِكَعْبٍ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا، [قَالَ: قُلْ] قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ إنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ وَقَدْ عَنَّانَا وَ [إنِّي قَدْ أَتَيْتُك أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ: وَأَيْضًا وَاَللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ قَالَ إنَّا] قَدْ اتَّبَعْنَاهُ وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ قَالَ: أَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونِي قَالُوا: وَمَا تُرِيدُ مِنَّا؟ قَالَ: تَرْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ قَالُوا أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ كَيْفَ نَرْهَنُك نِسَاءَنَا؟ فَأَبَوْا فَأَبَى قَالُوا: يَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا قَالَ: فَتَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ قَالُوا: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ: رُهِنْت بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ، قَالُوا: نَرْهَنُك اللَّامَةَ. قَالَ: تُرِيدُونَ السِّلَاحَ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَاتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلًا فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إلَيْهِ، وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إلَيْهِ وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَرِيحُ الطِّيبِ يَنْضَحُ مِنْهُ فَذَكَرُوا لَهُ قَالَ عِنْدِي فُلَانَةُ وَهِيَ مِنْ أَعْطَرْ نِسَاءِ النَّاسِ قَالَ تَاذَنُ لِي فَأَشَمُّ قَالَ نَعَمْ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي رَاسِهِ فَشَمَّهُ قَالَ أَعُودُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْ رَاسِهِ قَالَ دُونَكُمْ فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ﴾ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَخِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَايَةَ قَالَ ذُكِرَ قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ابْنُ يَامِينَ كَانَ قَتْلُهُ غَدْرًا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يَا مُعَاوِيَةُ أَيُغْدَرُ عِنْدَك رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام وَلَا تُنْكِرُ وَاَللَّهِ لَا يُظِلُّنِي وَإِيَّاكَ سَقْفُ بَيْتٍ أَبَدًا وَلَا يَخْلُو لِي دَمُ هَذَا إلَّا قَتَلْتُهُ فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ فِيمَا رَوَيْنَا مِمَّا كَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابِهِ قَدْ دَخَلُوا بِهِ فِي خِلَافِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدَّبُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ، وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ كُنْت أَقُومُ عَلَى رَاسِ الْمُخْتَارِ فَلَمَّا تَبَيَّنَتْ لِي كِذَابَتُهُ هَمَمْتُ وَاَللَّهِ أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ عُنُقَهُ حَتَّى ذَكَرْت حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ ﴿مَنْ آمَنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ أُعْطِيَ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَمِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نَصْرٍ الْعُصْفُرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَاسِ الْمُخْتَارِ فَلَمَّا سَمِعْتُ كِذَابَتَهُ هَمَمْتُ أَنْ أَخْتَرِطَ سَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ عُنُقَهُ حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ﴿مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ أُعْطِيَ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فَاخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَأَيُّوبُ فِي الْحَرْفِ الَّذِي

فتاوى وآراء حول واقعنا المعاصر · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى وآراء حول واقعنا المعاصرص ٤٥٦