تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأربعين لمضرة من بقائه، فقد أجاز هذا جمع من أهل العلم، أما إذا لم يكن هناك مصلحة شرعية ولا حاجة ضرورية، فينبغي بقاؤه؛ لأن إنجاب الأولاد وتكثير الأمة أمر مطلوب شرعا؛ ولهذا يقول ﷺ:: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (١) فإذا كانت هناك حاجة شديدة؛ لأن الحمل يضر المرأة وعندها أطفال كثيرون، صغار، وتخشى من عدم القيام بواجب التربية الشرعية، فلا مانع من إنزاله في الأربعين الأولى، أما إذا كان إنزاله من أجل سوء الظن بالله، أو أنه قد يعسر عليهم النفقة، هذا غلط، أو كان لغير أسباب، إنما هو للترفه، فلا ينبغي هذا أيضا ولا يجوز.

س: هل يجوز للمرأة أخذ ما يمنع الحمل (١)؟

ج: هذا محل نظر إذا كان لحاجة ومصلحة مثل المضرة التي تضر المرأة في متابعة الحمل؛ لقول الأطباء، أو لديها أطفال صغار يشق عليها تربيتهم، فلها أن تأخذ الموانع مثل السنة الأولى، من سنة الرضاع، السنتين، حتى يحصل لها القوة على تربية الأولاد،

والسلامة من آثار الولادة، المتتابعة، المقصود أنه إذا كان لأمر شرعي أو لمصلحة شرعية، كتربية الأولاد الصغار والعناية بهم، أو لقول الأطباء: إن حملها هذا يضرها كثيرا، فلا مانع من تعاطيها الحبوب المانعة لمدة سنة أو سنتين.

س: زوجتي حملت بعد أن أنجبت مولودها، بثلاثة أشهر وعشرين يوما، وقد تذمرت كثيرا من ذلكم الحمل، وحللت طبيا، فأفاد الأطباء أن الجنين عمره عشرون يوما تقريبا، ونسأل سماحة الشيخ: هل لها أن تجهض ذلك الجنين؛ لتتمكن من تربية مولودها الجديد الذي فرحت به كثيرا، ولا سيما أنه لم يسبقه إلا بنات؟ (١)

ج: الأفضل عدم التعرض لإسقاطه؛ لأن الله جل وعلا قد يجعل فيه خيرا كثيرا، ولأن الرسول ﷺ حرض على كثرة النسل، وقال: «تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» (٢) واحتساب الأجر في تكثير الأولاد أمر مطلوب، ولا سيما ليس عندها إلا طفل واحد، وليس عليها مرض، فالأولى بها

(١) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، برقم (٢٠٥٠).

(١) السؤال التاسع عشر من الشريط رقم (٨٣).

(١) السؤال التاسع من الشريط رقم (١٢٥).

(٢) أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، برقم (٢٠٥٠).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ٤٢٩