تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمالها إلا بإذنها، لأنها رشيدة، وإذا كانت غير رشيدة، وليها الذي يتصرف: أبوها أو أخو أبيها، أما الزوج فلا: ليس له التصرف، مالها لها، أما حديث: «ليس للمرأة عطية إلا بإذن زوجها» (١) فهو حديث ضعيف. المرأة ليس لها التصرف في ماله هو، أما مالها فلها التصرف في مالها؛ ولهذا لما كان النبي ﷺ إذا فرغ من خطبة العيد، أتى النساء، وعظهن وذكرهن، وأمرهن بالصدقة، وكن يعطين الصدقات، ولم يأمرهن بمشاورة أزواجهن، كان يأخذ منهن الصدقات، ويتقبلها بلال، فدل على أن لهن التصرف في أموالهن، إذا كن رشيدات وليس له منعها من ذلك، وليس له التصرف في مالها من غير إذنها، وفي الصحيح: أن ميمونة قالت: «يا رسول الله أشعرت أني أعتقت فلانة، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك لكان أعظم لأجرك» (٢)، ولم يقل لها: لماذا تصدقت بها، ما شاورتني، قالت: إني أعتقتها، فلم يقل ليش ما شاورتني، فدل على أن لها التصرف في مالها، إلا أنه قال: «لو أنك وهبتها لأخوالك لكان

(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، بلفظ (لا يجوز) برقم (٦٦٨٨).

(٢) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (٢٥٩٢)، صحيح مسلم الزكاة (٩٩٩)، سنن أبو داود الزكاة (١٦٩٠)، مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٣٣٢).

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعرج ٢١ · ص ١٦٦