تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن هناك أُناساً قد تطرَّفوا في ذلك .. فأصبحوا لا همَّ لهم سوى متابعة برامج الرؤى في وسائل المختلفة مقروءة كانت أم مسموعة أم مرئية .. والمُصيبة .. أن بعضهم وصل به الأمر أن يقطع صلته بأرحامه أو معارفه بناءً على تفسيرٍ لرؤيا رآها ..

أيها الفاضل :

أعرف أُناساً تعلَّقوا بالرؤى أيّما تعلق .. لدرجة .. أصحبوا معها لا يكتفون بأن يتصلوا هاتفياً بمن يعرفونهم ممن يُقسِّرون الرؤى .. بل تعدى أمرهم ذلك إلى مُراسلة الصحف التي تجلب بعض المُقسرين .. وتحرِّي تفسير رؤاهم على أحرِّ من الجمر .. بل وينشرون عنوان المُفسِّر في تلك الصحيفة على من يعرفون .. وعندما ناصحناهم من التعلق بالرؤى .. ومن أنها لن تردَّ شيئاً كتبه الله .. يحتجٌّون علينا بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بأن رؤيا المؤمن في آخر الزمان لا تكاد تُخطئ .. أو فيما معناه ..

ونريد منكم شيخنا ..

أولاً : التفضل بتقديم نصيحة مُفصَّلة لمن كان ذلك حالهم ..

ثانياً : التكرم بالإجابة على هذه الأسئلة :

هل يؤثر ذلك التعلق الزائد بالرؤى بإيمان الشخص ؟! ..

وهل معرفة تفسير الرؤى يردّ من قدر الله شيئاً ؟! ..

وهل كل ما يراه الشخص هو رؤيا حتى وإن تم تفسيره ؟! ..

وإن تم تفسيره .. هل يلزم أن يقع ذلك التفسير ؟! ..

كما وأن البعض من أولئك هم ممن نحسبهم مستقيمون والله حسيبهم .. فهل كونهم كذلك .. يعني أنه لا يمكن أن يتلاعب الشيطان بهم عن طريق الأحلام .. فيظنون أنها رؤى .. ؟!

أفتونا عن ذلك مأجورين .. علماً بأني سأقوم بنقل ما ستتفضلون بطرحه هنا إلى من نعلم أن ذلك هو حالهم .. لعلَّ الله أن ينفع به ..

وجزاكم الله خيراً .. وبارك فيكم .. وأحسن إليكم ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

أما النصيحة – حفظك الله – فهي أن الرؤى والأحلام لا يُعوّل عليها ، ولا يُبنى عليها أحكام .

فتاوى متنوعة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى متنوعةص ٥٢