أجد أحيانا في ملابسي الداخلية صفرة خارج أوقات العادة ولكنها على شكل بقع صغيرة و لا تُبلل ملابسي (شكلها شكل الصفرة التي تنزل في آخر أيام الدورة و هي قاتمة نوعا ما) .
فهل هذا هو مني المرأة أو هو رطوبة ؟
جزاكم الله خيرا
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
البلل الذي لم يسبقه احتلام ، ولا يَذكر صاحبه احتلاما لا يُوجِب الغُسُل ، إلا أن يكون هذا البلل له صِفات المنيّ .
وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم ماء المرأة بقوله : وماء المرأة رقيق أصفر . رواه مسلم .
وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما . قال : يغتسل . وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يرى بللا . قال : لا غُسْل عليه ، فقالت أم سليم : هل على المرأة ترى ذلك شيء ؟ قال : نعم إنما النساء شقائق الرجال . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
فالنائم لا يخلو من ثلاث حالات :
الأولى : أن يستيقظ ويرى بللاً في سراويله ، ويكون قد رأى في منامه أنه احتلم ، فهذا يجب عليه الغسل .
الثانية : أن يجد بلاً يسيراً ويتيقّن أنه ليس بمنيّ ، فهذا ليس عليه سوى غسل سراويله والوضوء .
الثالثة : أن يستيقظ ويجد بللاً ولا يذكر احتلاماً ، فإنه يغتسل .
وقد علّق النبي صلى الله عليه وسلم الاغتسال برؤية الماء ، كما في حديث أم سلمة قالت : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا رأت الماء . فغطّت أم سلمة - تعني وجهها - وقالت : يا رسول الله ! وتحتلم المرأة ؟! قال : نعم . تَرِبَتْ يمينك . فَبِمَ يُشبهها ولدها ؟
والحديث مخرّج في الصحيحين .
وهناك فرق بين الرطوبة المستمرة وبين الاحتلام .
والرطوبة المستمرة لا تُوجِب الاغتسال ، ويجب الوضوء منها ، وليست بنجسة .