تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عطية في في قوله تعالى : (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا) : وظاهر الآية أن كل نفس تجادل كانت مؤمنة أو كافرة ، فإذا جادَل الكفار بكذبهم وجحدهم للكفر شهدت عليهم الجوارح والرسل وغير ذلك بحسب الطوائف ، فحينئذ لا ينطقون ولا يُؤذن لهم فيعتذرون ، فتجتمع آيات القرآن باختلاف المواطن .

وقال البغوي : (هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ) أي في القيامة لأن فيها مواقف ، ففي بعضها يختصمون ويتكلمون وفي بعضها يُختَم على أفواههم فلا ينطقون .

وقال ابن جُزَي في قوله تعالى : (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا)

فإن قيل : كيف الجمع بين هذا وبين قوله : (هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) ؟

فالجواب : أن الحال مختلف باختلاف المواطن والأشخاص .

وقال ابن كثير : وهذا يكون في حال دون حال .

وقال الشنقيطي : المراد بما ذُكِر من العمى والصمم والبكم حقيقته ، ويكون ذلك في مبدأ الأمر ثم يَردّ الله تعالى إليهم أبصارهم ونطقهم وسمعهم ، فَيَرَون النار ويسمعون زفيرها وينطقون بما حكى الله تعالى عنهم في غير موضع .

والله أعلم .

==================

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فضيلة الشيخ الموقر

سؤالي : هل تجوز الصدقة والزكاة على آل البيت ؟

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأصل أن الصدقة لا تحلّ للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لـ ( آل محمد ) لقوله عليه الصلاة والسلام : إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد . رواه مسلم .

ولما أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :كخ كخ ليطرحها ، ثم قال : أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة . رواه البخاري ومسلم .

فتاوى متنوعة · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى متنوعةص ١٣٤