الجوابُ : الصُّوَرُ سواءً كان لها جسمٌ , يَعني مُجسَّدةً أو غيرَ مُجسَّدةٍ , هي داخلةٌ في عمومِ الحديثِ , حتى ولو كانَ ما يُوجدُ على الوَرَقِ أو غيرهِ , وإن كان بعضُ الناسِ يقولُ أنَّ هذا ظلٌ وحبسٌ للظلِّ فقط , وما كان حبساً للظلِّ فلا بأسَ به , إنما قالوا هذا لَمَّا كَثُرَ الإمساس قلَّ الإحساس , وإلاَّ الأحاديث تشملُ ما له ظلٌ وما لا ظلَّ له , فإنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قالَ : " أنْ لا تدَعَ صُورةً إلاَّ طمستها " فلفظة : " طمستها " تدلُّ على أنه لو كانَ في وَرَقٍ أو على خرقةٍ أو ما أشبهَ ذلكَ , ولَمْ يقل : أن لا تدَعَ صُورةً إلاَّ كسرتها , أو أتلفتها , فالطمسُ إنما يكونُ في الشيءِ الذي يُمكنُ طَمْسُه , أمَّا الْمُجسَّمُ فلا يُمكنُ طمسه , لا بُدَّ من كسره وإزالته , فدلَّ على أن قوله : " إلاَّ طمستها " يعمُّ ما كانَ موجوداً في الوَرَقِ , أو في العِلَبِ , أو ما أشبهَ ذلكَ , وهذا هو قولُ جماهيرِ العلماءِ من أتباع الأئمةِ الأربعة , حكى الإمامُ النوويُّ في شرح مسلمٍ أقوالَ الأئمةِ الأربعةِ كلُّهم يَنهونَ عن التصويرِ سواءً كان مُجسَّداً وهو أغلبُ , أو لَمْ يكن مُجسَّداً , بدليلِ هذا الحديثِ وغيره : " إلاَّ طمستها " فالطمسُ يكونُ في الشيءِ الذي لا جسمَ له , لأنه لو كان جسْمَاً لقالَ : إلاَّ كَسَرتها ) فتاوى ودروس الحرم المكي للشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله ج1/113-114 .
* السؤالُ الأولُ من الفتوى رقم ( 2036 ) ج1/663-665 من فتاوى اللجنةِ الدائمةِ للإفتاءِ :
س1 : ما حكمُ التصويرِ في الإسلامِ ؟ .