تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما جعلُ الآيةِ الكريمةِ وهيَ قولُه تعالى : ﴿ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ التغابن3 مُعارِضَةً لِما دلَّت عليه النصوصُ النبويةُ بعمومها تارةً , وبظاهرها أُخرى فهذا من أَفحشِ الغلَط ، ومِن أَبينِ تحريفِ الكَلِم عَن مَواضعهِ ، فإنَّ التصويرَ الشمسي وإن لم يكن مثل الْمُجسَّدِ مِن كلِّ وَجهٍ فهو مثلُه في علَّة المنع , وهيَ إبرازُ الصُّورةِ في الخارج بالنسبة إلى المنظر ، ولهذا يُوجدُ في كثيرٍ من المصوَّرات الشمسيَّة ما هو أبدعُ في حكاية المصوَّر حيث يُقال : هذه صورةُ فلانٍ طبقَ الأصلِ , وإلحاقُ الشيءِ بالشيءِ لا يُشترطُ فيه المساواةُ من كلِّ الوجوه كما هوَ معلومٌ , هذا لو لَمْ تكن الأحاديثُ ظاهرةٌ في التسويةِ بينهما ، فكيفَ وقد جاءَت أحاديثٌ عديدةٌ واضحةُ الدلالةِ في المقام .

فتاوى كبار العلماء في التصوير · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى كبار العلماء في التصويرص ٥