الجوابُ : تعليقُ صُوَرِ ذواتِ الأرواحِ على الجدرانِ أمرٌ لا يَجوزُ , سواءٌ كانَ ذلكَ في بيتٍ , أو مجلسٍ , أو مكتبٍ , أو شارعٍ أو غيرِ ذلكَ , كلُّهُ مُنكرٌ , وكلُّه مِن عَمَلِ الجاهليةِ , والرسولُ - صلى الله عليه وسلم - قالَ : " أشدُّ الناسِ عذاباً يومَ القيامةِ الْمُصوِّرونَ " وقالَ : " إنَّ أصحابَ هذه الصُّوَرَ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ , ويُقالُ لهم : أحيُوا ما خلقتم " وبَعثَ علياً - رضي الله عنه - قائلاً له : " لا تَدَعْ صُورةً إلاَّ طمستها , ولا قبراً مُشرفاً إلاَّ سويَّتهُ " ونهَى عن الصُّورةِ في البيتِ , وأن يُصنعَ ذلكَ , فالواجبُ طَمْسُها ولا يجوزُ تعليقُها , ولَمَّا رأَى في بيتِ عائشةَ رضي الله عنها صُورةً مُعلَّقةً في سِترٍ غَضِبَ , وتغيَّرَ وَجْهُهُ , وهَتكَها - صلى الله عليه وسلم - , فدَلَّ ذلكَ على أنه لا يَجوزُ تعليقُ الصُّورِ , سواءٌ كانت صُوَراً للملوكِ , أو الزُّعَماءِ , أو العُبَّادِ , أو العلماءِ , أو الطيورِ , أو الحيواناتِ الأخرى , كلُّه لا يَجوزُ , كلُّ ذي رُوحٍ تصويرُه مُحرَّمٌ , وتعليقُ صُورتهِ على الجدرانِ , أو في المكاتبِ كلُّه مُحرَّمٌ , ولا يَجوزُ التأسِّي بمن فَعلَ ذلكَ , والواجبُ على أُمراءِ المسلمينَ وعلى علماءِ المسلمينَ وعلى كُلِّ مُسلمٍ أن يَدَعَ ذلكَ , وأن يَحذرَ ذلكَ , وأن يُحذِّرَ منه طاعةً للهِ ولرسولهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَعَمَلاً بشرعِ اللهِ في ذلكَ ) فتاوى العقيدة ج1/303-305 .
* وقال الشيخُ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
( تعليق الصور على الجدران : سواء كانت مُجسَّمة أو غير مُجسَّمة ، لَها ظلٌّ ، أو لا ظلَّ لَها ، يدوية أو فوتوغرافية ، فإنَّ ذلك كُلّه لا يجوز ، ويجبُ على المستطيع نزعها إن لم يستطع تمزيقها ) آداب الزفاف ص113 .
* وَسُئلَ الشيخُ محمدُ بنُ صالحٍ العثيمينَ رحمهُ اللهُ :