إن كانت انفصلت عن خطيبها الأول فيجوز له خطبتها ، وإن كان لا يزال راغباً فيها – أعني الخطيب الأول – فلا يجوز له أن يخطب على خطبة أخيه
قال عليه الصلاة والسلام : لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك . رواه الإمام أحمد وغيره .
وأما إن كان ترك الخطبة وانصرف عن تلك الفتاة وأراد أن يخطبها فلا حرج ، ولكن إذا خشي من ردة فعلها فليُرسل إليها من يكون وسيطا ، كأن يُرسل أخته فيُبدي له إعجابه بها وأنه يُريد أن يخطبها ، فيكون هذا بمثابة التوطئة للأمر ، وتهيئتها نفسياً ، ويُمكن للفتاة أن تُصرّح لفتاة مثلها ما لا تُصرح به لأبيها مثلا .
---------
وأما أسئلة اليوم
1 – السنن الرواتب من السنن وليست من الواجبات ، ومن حافظ عليها بنى الله له بيتا في الجنة ، ومن فوائد النوافل أنه يُسد بها النقص الحاصل في الفرائض ، ومن فوائدها أنها سبب في نيل محبة الله ، كما ثبتت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ولكن إذا ضاق الوقت بين الاشتغال بما نفعه أعمّ وبما نفعه متعدٍّ كالدعوة إلى الله ، فإذا ضاق الوقت بين هذا وبين السنة الراتبة فإنه يُقدّم ما نفعه متعدي ، وما نفعه أعم ويصل إلى الغير .
2 – الواجب على الوالد أن يعدل بين أولاده ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم . رواه البخاري ومسلم
قال ذلك لبشير بن سعد رضي الله عنه والد النعمان بن بشير رضي الله عنه عندما أراد أن يُعطي النعمان عطية دون بقية ولده .
وطالما أنه يُعطي أخواتك الصغار وهو في الأصل يجب عليه أن يُنفق عليكن ، فيجوز أن تأخذي بقدر ما يُعطي أخواتك من نفقة .
3 – لا ينبغي أن تكون مسألة العمل مسألة مفاصلة بين الرجل والمرأة
فإن الأصل أن الرجل هو الذي يعمل ، وهو الكاسب ، ولا تُطالب المرأة بالعمل