تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مما خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته فقال : فو الله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم . رواه البخاري ومسلم .

وما يحصل بسببه من تقاطع إنما يتحمله من سعى فيه وكان السبب وراء ذلك .

وأما ما بقي في النفس فهو أمر طبيعي أن يبقى في النفس لأنه ليس بالأمر الهيّن

وبالنسبة لطلبكم من عمك فلم تطلبوا سوى حقكم ، وهو إن ردّه يجب أن يكون ذلك عن طريق المحاكم ليُنظر في مقدار ما يردّ ، فالذي يظهر أنه مضى عليه سنوات ، فيُنظر هل يرد ما ربحه من تلك الأموال طيلة تلك السنوات ونحو ذلك .

وأما أبناء عمك فهم ليسوا لك بمحارم

وقطع العلاقة بهذا العم الذي وُصف بهذا الوصف لا يُعد من القطيعة المُحرّمة ، إذ هو بهذا الوصف ظالم لكم ، والنفس تبغض وتكره من ظلمها .

ولكن لو وصلت عمّك مع ظلمه لكم لكان لك الأجر وعليه الوزر .

ولذا لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ ، فقال : لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهم الملّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك . رواه مسلم .

والملّ هو الرماد الحار .

والله أعلم .

================

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم.

إلى السادة العلماء والدعاة،

تحية طيبة،

وبعد،

مشكلتي تتلخص فيما يلي أرجو من السادة العلماء والدعاة رأيهم من الباب الإسلامي .

فتاوى بريدية · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى بريديةص ٦٧