تلك التي قال عنها عليه الصلاة والسلام : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض .
فلتتوكل على الله ولا تخف ولا تحزن
فلا حزن يدوم ولا سرور
والله أعلم .
============
سؤال عما ذُكر عن رابعة العدوية أنها كانت تحي الليل صلاة فإذا غلبها النوم قامت فجالت في الدار
ونحو ذلك مما ورد عن بعض السلف
------------
لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخشى هذه الأمة لله وأتقاهم لله ، كما قال ذلك عن نفسه .
ومع ذلك كان ينام ويقوم
ولذا لما جاء نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر ، فلما أُخبِروا كأنهم تقالّوها ، فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فقال بعضهم : لا أتزوج النساء ، وقال بعضهم : لا آكل اللحم ، وقال بعضهم : لا أنام على فراش فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني . رواه البخاري ومسلم .
ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها امرأة . فقال : من هذه ؟ قالت : فلانة . تذكرُ من صلاتِها . قال : مه ! عليكم بما تطيقون ، فوالله لا يملُّ الله حتى تملوا . متفق عليه .
وفي رواية لمسلم قالت عائشة : فقلت هذه الحولاءُ بنت تويت ، وزعموا أنها لا تنامُ الليل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تنامُ الليل ! خذوا من العمل ما تطيقون ، فو الِله لا يسأمُ الُله حتى تسأموا .
ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به . فقال : حُلُّوه ، ليُصل أحدكم نشاطه ، فإذا كسل أو فتر فليقعد . رواه مسلم .