وأن يعملوا جاهدين على تربية أنفسهم التربية الصحيحة ، والالتزام بجماعة المسجد ، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية .
والله تعالى أعلى وأعلم .
=======================
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد أنا ياشيخ أعانى من العصبية فمنذ أن تدينت قلّت العصبية ، ولكنها موجودة . ماذا أفعل ؟
------------
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وصيتي لك وصية نبي الله صلى الله عليه وسلم لمن استوصاه فقال له : أوصني . قال : لا تغضب ، فردد مرارا قال : لا تغضب . رواه البخاري .
وقال عليه الصلاة والسلام : ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب . رواه البخاري ومسلم .
ثم تذكر فضل كظم الغيظ
قال سبحانه وتعالى : ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )
رُوي عن ميمون بن مهران أن جاريتَه جاءت ذاتَ يوم بِصَحْفَةٍ فيها مَرَقَة حارة وعنده أضياف فعثرَتْ فصبّتِ المرقة عليه ، فأراد ميمون أن يضربها ، فقالت الجارية : يا مولاي استعمل قولَ الله تعالى : ( وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ) قال لها : قَدْ فعلتُ ، فقالت : اعمل بما بعده : ( وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ) فقال : قد عفوت عنك ، فقالت الجارية : ( وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) قال ميمون : قد أحسنت إليك ، فأنت حرَّةٌ لوجه الله تعالى .
وتذكّر قوله عليه الصلاة والسلام : من كظم غيظا وهو قادر على أن يُنفذه ، دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره الله من الحور العين ما شاء . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .