فقال مالك : لا يمسح على الخفين ؛ لأنه لابس للخف قبل تمام الطهارة ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحق ، وقال أبو حنيفة والثوري والمزني والطبري وداود : يجوز له المسح ، وبه قال جماعة من أصحاب مالك منهم مطرف وغيره ، وكلهم أجمعوا أنه لو نزع الخف الأول بعد غسل الرجل الثانية ثم لبسها جاز له المسح . انتهى كلامه رحمه الله .
والله تعالى أعلى وأعلم
=====================
السؤال: فضيلة الشيخ هل نتقيد بالامام ونرفع ايدينا في دعاء القنوت ام لا ؟ مع العلم ان دعاء القنوت في صلاة الفجر غير وارد في السنة ؟
---------------------
الجواب :
دعاء القنوت وارد في النوازل .
فقد ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أنه قال : قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا في صلاة الصبح يدعو على أحياء من أحياء العرب .
ومن هنا جرى الخلاف بين العلماء : هل يقنت في صلاة الصبح طيلة السنة أو لا ؟
ونقله ابن رشد في بداية المجتهد فقال :
اختلفوا في القنوت ؛ فذهب مالك إلى أن القنوت في صلاة الصبح مستحب ، وذهب الشافعي إلى أنه سنة ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يجوز القنوت في صلاة الصبح ، وأن القنوت إنما موضعه الوتر . وقال قوم : بل يقنت في كل صلاة ، وقال قوم : لا قنوت إلا في رمضان ، وقال قوم : بل في النصف الأخير منه ، وقال قوم : بل في النصف الأول منه . انتهى كلامه .
وفي مسائل عبد اله بن أحمد قال : سألت أبي عن الرجل يُصلي خلف من يقنت .
قال : لا بأس بالصلاة خلفه إذا كان يقنت على فعل رسول سس يدعو على المشركين ، إلا أن يكون رافضياً فلا يُصلي خلفه .
قال : قلت لأبي : من الرافضي ؟
قال : الذي يسب أبا بكر وعمر .
ولما سُئل الإمام أحمد رحمه الله عن الصلاة خلف مَن يقنت . قال : ومن الذي لا يُصلّي خلف الشافعي ؟!