وقد قالت عائشة رضي الله عنها في توسّع النساء في زمانها في مسألة الخروج للعبادة ، الخروج للمساجد وبيوت الله : لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل . قال يحيى بن سعيد : فقلت لعمرة : أنساء بني إسرائيل منعهن المسجد ؟ قالت : نعم . رواه البخاري ومسلم .
وإنما مُنعت نساء بني إسرائيل من المساجد لما أحدثن وتوسعن في الأمر من الزينة والطيبِ وحسنِ الثياب . ذكره النووي في شرح مسلم .
قال ابن المبارك أكره اليوم الخروج للنساء في العيدين ، فإن أبت المرأة إلا أن تخرج فليأذن لها زوجها أن تخرج في أطهارها ولا تتزين ، فإن أبت أن تخرج كذلك فللزوج أن يمنعها من ذلك .
ومثله النقاب ، وإنما منعه من منعه من العلماء لتوسع النساء فيه توسعاً غير محمود .
قال ابن حجر في موضوع آخر مشابه : وفائدة نهيهن – أي النساء – عن الأمر المباح خشية أن يسترسلن فيه فيُفضي بهن إلى الأمر المحرم لضعف صبرهن ، فيستفاد منه جواز النهي عن المباح عند خشية إفضائه إلى ما يحرم . اهـ .
وما يترتّب على ذلك النقاب أو اللثام من عدم غض البصر من قبل المرأة ، بل وتتجرأ في النظر إلى الرجال الأجانب وكأنها لم تؤمر بغضِّ بصرها .
والمشاهد تساهل النساء وتوسّعهن في النقاب توسعاً غير محمود .
وكثير من النساء إنما يلبسن النقاب من أجل الزينة !
بل أحدثت بعض النساء مكياجاً للسوق !
فأصبحن يصبغن ما حول العينين لأنه سوف يظهر للناس !
وإذا قيل لإحداهن : البسي النقاب الضيق قالت : شكله يخوّف !
وهل أنت خرجت للفتنة ؟
وهل أخرجت عينيك إلا بحجة رؤية الطريق ؟
فلماذا هذا التوسع المذموم ؟؟؟
وأما إذا كان النقاب ضيقاً لا يُبدي إلا فتحة العين للنظر فهو جائز .
والله تعالى أعلى وأعلم .
======================