تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفرق – حفظك الله – بين أن يقع الفعل من الناس جميعاً لعبادة مُعينة مشروعة ، وبين أن يتواعد الناس ليوم مُعين لإحداث عبادة مُعينة فيه .

فالأول مشروع ، والثاني ممنوع .

ولم يُواعد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه لفعل مُعين – فيما علمت – إلا في صلاة الاستسقاء ، فإنه واعدهم المصلى ثم خرج وصلى بهم صلاة الاستسقاء .

ولذا فإنه لو تواعد جماعة على قيام ليلة في السنة في غير رمضان لكان ذلك من البدع المُحدَثة ، واستثنى العلماء من ذلك ما إذا وقع اتفاقاً دون سابق تواعد .

وليست كل العبادات جماعية – كما أشرت وفقك الله –

بل لو قيل : أكثر العبادات انفرادية ، باعتبار أن العبد يؤديها لوحده لكان أقرب للصواب .

وحتى حديث : " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ... " لا يُستدلّ به على الذكر الجماعي ، كما يظنه بعض الناس ، وإنما تُفسّره الرواية الأخرى :

وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده . رواه مسلم .

وأما قراءة سورة الأنعام في ليلة معينة ، فلم يرِد فيها نص ، والأصل أن العبادات لا يُفعل منها شيء إلا بنصّ .

وإليك – حفظك الله – روابط حول الموضوع :

هذه ضوابط لقبول العمل الصالح :

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=9528&highlight=

وهنا حول الرسالة المذكورة :

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=8523&highlight=

وكان ذلك في رمضان .

أخيرا :

يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه .

لأن أسفل الخف يتعرّض للمشي ويُصيبه الغبار والأذى .

والمسألة ليست بالرأي بل هي دين وشرع واتِّباع .

والله تعالى أعلى وأعلم .

---

ثم سألت الأخت مرة ثانية :

السؤال: طبعا بعد السلام عليكم ورحمة الله

يا ليت إنك ترد على هذه الاخت وهي تقول :

فتاوى بريدية · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى بريديةص ٣١٧