وفرق – حفظك الله – بين أن يقع الفعل من الناس جميعاً لعبادة مُعينة مشروعة ، وبين أن يتواعد الناس ليوم مُعين لإحداث عبادة مُعينة فيه .
فالأول مشروع ، والثاني ممنوع .
ولم يُواعد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه لفعل مُعين – فيما علمت – إلا في صلاة الاستسقاء ، فإنه واعدهم المصلى ثم خرج وصلى بهم صلاة الاستسقاء .
ولذا فإنه لو تواعد جماعة على قيام ليلة في السنة في غير رمضان لكان ذلك من البدع المُحدَثة ، واستثنى العلماء من ذلك ما إذا وقع اتفاقاً دون سابق تواعد .
وليست كل العبادات جماعية – كما أشرت وفقك الله –
بل لو قيل : أكثر العبادات انفرادية ، باعتبار أن العبد يؤديها لوحده لكان أقرب للصواب .
وحتى حديث : " ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ... " لا يُستدلّ به على الذكر الجماعي ، كما يظنه بعض الناس ، وإنما تُفسّره الرواية الأخرى :
وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده . رواه مسلم .
وأما قراءة سورة الأنعام في ليلة معينة ، فلم يرِد فيها نص ، والأصل أن العبادات لا يُفعل منها شيء إلا بنصّ .
وإليك – حفظك الله – روابط حول الموضوع :
هذه ضوابط لقبول العمل الصالح :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=9528&highlight=
وهنا حول الرسالة المذكورة :
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?s=&threadid=8523&highlight=
وكان ذلك في رمضان .
أخيرا :
يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه .
لأن أسفل الخف يتعرّض للمشي ويُصيبه الغبار والأذى .
والمسألة ليست بالرأي بل هي دين وشرع واتِّباع .
والله تعالى أعلى وأعلم .
---
ثم سألت الأخت مرة ثانية :
السؤال: طبعا بعد السلام عليكم ورحمة الله
يا ليت إنك ترد على هذه الاخت وهي تقول :