تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقاعدة أن الحُكم على الشيء فرع عن تصوّره ، فإذا تصوّرت المشكلة أمكنك حلها .

وليس من شرط حل المشكلات أن يحل الشخص كل ما يمر به من مشكلات ، أو أن يُجيب على كل سؤال .

أما بالنسبة للمشكلة التي ذكرتيها فهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

1 – ما يتعلق بالغيبيّات ، فهذا لا يُمكن معرفة حقيقته وكُنهه ، ولذا قال الله عز وجل : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً )

فهذا من أقرب الأشياء إلينا ، بل هي الروح التي بين جوانحنا ، ولا يُمكن أن نعرف حقيقتها ، أو نُدرك كيف تُسلّ منه حال النوم أو عند الموت .

2 – ما تكون ذات غموض ، ويُمكن أن تُعلم الحكمة من وجودها ، ويُمكن أن تكون مجهولة الحكمة .

3 – ما تكون معلومة الحكمة .

وهذا القسم يُمكن أن يُستفاد من كُتب ابن القيم رحمه الله في معرفة الحكمة ، وأُرشد إلى قراءة كتاب : شفاء العليل ، وكتاب : مفتاح دار السعادة .

فقد ذكر فيهما ابن القيم الكثير من الحكم ، والكثير من أسرار حياة بعض المخلوقات .

ويُمكن إثراء هذا الجانب بالقراءة والسؤال والسماع إلى ما يتعلق بطرق الإقناع ، ويُدرّسون حديثا علم الهندسة النفسية .

ومما يُفيد في الإقناع كثيراً مُخاطبة العقل ، فهذا يُجدي حتى مع غير المسلمين ، وميُجدي من باب أولى مع ضعاف الإيمان .

ولذا خاطب الله عز وجل العقل والعقلاء في القرآن ( لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ( إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) ( أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ )

ومخاطبة العقل في القرآن كثيرة .

ويوم أمس سُئلت عن كيفية إقناع الطالبات بترك النمص .

فقلت من خلال هذه النقاط :

1 – بيان تحريم هذا الفعل ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن مَن فعلته ، وهذا يدلّ على أنه كبيرة من كبائر الذنوب .

2 – التذكير بمعنى اللعن ، وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله .

فتاوى بريدية · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى بريديةص ٣٠١