وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : آية المنافق ثلاث : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان . رواه البخاري ومسلم .
وهذه خصال النفاق العملي ، أي النفاق المتعلق بالعمل .
وأما النفاق الاعتقادي ، فهو أن يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر ، وهذا متعلق بالاعتقاد وليس بالعمل .
وأما الخصال المذكورة فـ :
1 - الكذب هو الإخبار على خلاف الحقيقة .
ولا يُستثنى من الكذب إلا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم .
فقد قال عليه الصلاة والسلام : ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ، ويقول خيراً ، وينمي خيراً ، ولم يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث : الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها . رواه مسلم .
ومع هذا الترخيص فإن في المعاريض مندوحة وغنى عن الكذب كما قال عمر رضي الله عنه .
وفي هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه رضي الله عنه كان الرجل يلقى أبا بكر ، فيقول : يا أبا بكر ، من هذا الرجل الذي بين يديك ؟ فيقول أبو بكر رضي الله عنه : هذا الرجل يهديني السبيل . فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق ، وإنما يعني سبيل الخير . رواه البخاري .
وهذا يدلّ على شدة التحري في ترك الكذب ، حتى وإن كان في المواطن المستثناة .
2 – إخلاف الوعد
هو أن يَعِد ثم لا يفي ، ويكون هذا من عادته ، ويكون عند إعطاء الوعد كان ينوي أن لا يَفي بوعده ، فهذه من خصال المنافقين .
3 – خيانة الأمانة ، أن يؤتمن الإنسان على مال أو على عرض أو على ولد فيخون الأمانة ، ولا يقوم بحقها .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك . رواه أبو داود .
والخيانة من صفات المنافقين . قال سبحانه وتعالى : ( وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )
4 – الغدر في العهود