تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو تأويله لأمير البلد الصغير بأمير الكويت !!!

مع أن الحديث أصلاً لا يصحّ !

أو تعسفه لأن يُدخل حكام الكويت من ضمن آل البيت ! ليقول : إن الفتنة التي يكون دخنها تحت قدمي رَجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مِنّي . إن ذلك الرجل هو حاكم الكويت !!!

مع أن حكام الكويت لم يزعموا ذلك .

والكتاب عموماً مُلئ بالأحاديث الضعيفة أو الموضوعة بل وبأحاديث وتخاريف الكُهّان .

واعتمد الكاتب على كتاب الفتن لنعيم بن حماد ، ونُعيم نفسه قد انتُقد على تأليفه لهذا الكتاب ، فكيف بمن ينقل عنه ؟!

وأحاديث الرايات السود لا يثبت منها شيء .

وقد تقدّم في موضوع الحوار حول الأحاديث الموضوعة أن من طرق معرفة وضع الحديث النص على تواريخ مستقبلية !

والنصوص التي أوردها تنقسم إلى قسمين :

قسم لا يصح

وقسم صحيح لكنه غير صريح في الدلالة .

ولعل أصح ما اعتمدوا عليه في تحديد عمر أمة الإسلام حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء فقال : من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط ، فَعَمِلت اليهود ، ثم قال : من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط ، فَعَمِلت النصارى ، ثم قال : من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين ، فأنتم هم ، فغضبت اليهود والنصارى فقالوا : ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء ؟ قال : هل نقصتكم من حقكم ؟ قالوا : لا . قال : فذلك فضلي أوتيه من أشاء . رواه البخاري .

وهذا الحديث مع صحته لا يدل على ما يذهب إليه من يُحدد عمر أمة الإسلام

نعم قد يُستأنس به ، ولكن لا يُجزم فيه بشيء .

لأن عمر أمم اليهود والنصارى يحتاج أصلاً إلى إثبات بداية ونهاية حتى نتحقق من ذلك .

ثم إن الأمور الغيبية المستقبلية لا يُمكن أن يُجزم فيها بشيء .

نعم نؤمن بها . لكن لا نستطيع تحديدها بالدقة .

فتاوى بريدية · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى بريديةص ١٩١