س: ما الحشر؟
ج:
... الحشر هو سوق الناس إلى مكان الحساب فتجتمع الوفود في هذا اليوم المشهود ليُسأل كل عن عمله.
قال تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) [سورة الزلزة: 7،8]. وقال تعالى: (كل امرئ بما كسب رهين) [سورة الطور: 2].
وقال: (أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور) [سورة العاديات: 9،10]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة غرلاً". (كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين) [سورة الأنبياء: 104]
ألا وإن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب أصحابي. فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.
فأقول كما قال العبد الصالح: (وكنت عليهم شهيدًا ما دمت فيهم.. إلى قوله: العزيز الحكيم) [سورة المائدة: 117،118].
قال: "فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم. فأقول سُحقًا سُحقًا" [أخرجه الشيخان والنسائي والترمذي].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن البني صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف صنف مشاة، وصنف ركبان، وصنف على وجوههم، قيل يا رسول الله: كيف يمشون على وجوههم"؟
قال" "إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم، أما إنهم يتقون بوجوهم كل حدب وشوك". [أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي].