تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها قوله: [لا بداية ولا نهاية]:

قال ذلك بعد الآية الكريمة: «هو الأول والآخر» (الحديد:٣) . وهو تفسير مبتدَع، فإن هذه الأسماء قد بيَّن معانيها النبي ﷺ ووضحها بقوله في دعاء الاستفتاح: "أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء".

ومنها قوله: [كيف نعتقد أنه جسم محدود]:

والجواب:

إنه لا يلزم من إثبات الصفات على ما يليق بها القول: بأنه جسم محدود، ثم قد سبق الرد على قوله: جسم محدود مؤلف من أعضاء، وبيَّنا أن هذه ألفاظ بدعية، لا يجوز الخوض فيها إثباتًا ولا نفيًا.. إلخ.

ومنها قوله: [يتحرك وينتقل من مكان ... الخ]:

فنقول:

اتهم بالقول بذلك أئمة الدعوة السلفية وهو كقوله آنفًا: يجلس ويقوم، ويغدو ويروح، وينزل ويرتفع، وقد ذكرنا الجواب عنه آنفًا، وأوضحنا أنه لا يلزم من إثبات المجيء والنزول الذي وردت به الأدلة أن نقول بالحركة والانتقال المحسوس، الذي هو من خواص المحدثات والمركبات، بل مجيء الله ونزوله هو كما يليق به، وهو حق حقيقي ليس بمجاز، ولا يصح نفيه بعد ثبوته في النصوص التي دلالتها قطعية.

ذكر الكاتب أمثلة على تأويل بعض الآيات المتشابهة:

المثال الأول: تأويل قول الله تعالى: «وجاء ربك»:

ثم إن هذا الكاتب ذكر مثالًا لتأويل بعض الآيات المتشابهة، كما زعم وهي قوله: «وجاء ربك» (الفجر:٢٢) . فأقحم فيها لفظ: (أمر)، فقال: [وجاء أمر ربك والملك.. إلخ] .

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٤ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٤ · ص ٣٧