تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يدخل؛ لأنه وردت بعض الأدلة في زيارة المقابر يوم الجمعة، وأن أهل المقابر يسمعون من يزورونهم يوم الجمعة، أو يوم السبت أو نحو ذلك، وما دام أنكم لم تقصدوا تخصيص هذا اليوم، وأن هذا هو وقت فراغكم، فلا إثم عليكم إن شاء الله، وقد ورد في تخصيصه وفضله بعض الأدلة، ولكنها لم تثبت.

هدم القبر المرتفع

وسئل حفظه الله:

* توفي أخي، فقام أحد أقاربنا ببناء قبر مرتفع عن سطح المدفون بها، وَكَتَبَ عليه آيات من القرآن، فهل يجوز مثل هذا البناء؟

فأجاب:

ثبت أن النبي ﷺ نهى أن يبنى على القبر، وأن يجصص. وأن يكتب عليه. وأمر عليًّا رضي الله عنه بقوله: "لا تدعن قبرًا مشرفًا إلا سوِّيته". أي جعلته كغيره، ولعل السبب أن ذلك مما يلفت الأنظار، ويسبب الفتنة بصاحب القبر، فيعتقد الجهلة أنه قبر ولي، أو سيد صالح، فيحملهم على التعلق به، واتخاذه مسجدًا يصلى عنده، وقد ورد النهي عن ذلك، وإنما ورد رفع القبر عن الأرض بنحو شبر. ليُعرف أنه قبر، فلا يُجلس عليه، ولا يوطأ بالأقدام، أو نحو ذلك.

حكم البناء فوق المقابر القديمة

وسئل فضيلته:

* هناك مقبرة قديمة جدًِّا؛ والدليل على أقدميتها أن بعض قبورها موجهة إلى بيت المقدس، فهل يجوز بناء البيوت فوقها لكونها قديمة؟

فأجاب:

لا يجوز البناء على القبور ما دامت واضحة المعالم، ومتحقق أنها قبور، ولو كانت قديمة، وليس كونها موجهة إلى بيت المقدس دليلًا على قدمها، ولا يدل على أن أهلها غير مسلمين، ما دامت البلاد بلادًا إسلامية.

فعليك أن تحوِّط عليها حاطًا منيعًا، وتتصرف في بقية أرضك بالحرث والبناء ونحوه.

زيارة قبور المشركين وآثارهم

وسئل حفظه الله:

* هل يجوز للمسلم أن يزور مقابر الكفار، وآثارهم للتذكر؟ مثال ذلك: الأهرامات بمصر، حيث يوجد بها مقابر الفراعنة، وآثارهم؟

فأجاب:

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٤ · ص ٢٦