تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثًا: الاتباع له. يقول الله تعالى: (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون) (الأعراف:١٥٨)، ويقول تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم) (آل عمران:٣١) . فاتباعه هو السير على هديه ونهجه.

رابعًا: طاعته من طاعة الله. يقول تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) (النساء:٨٠)، (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها) (النساء:١٤)، وطاعته تتمثل في تقبل ما جاء به والعمل به، والابتعاد عما نهى عنه، وقد أمر الله بمثل ذلك كثيرًا؛ قال تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (الأحزاب:٢١)، وقال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (الحشر:٧)، وحذر من مخالفته أشد التحذير في قوله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) (النور:٦٣) يخالفون عن أمره يعني: يرون أمره صريحًا فيخالفون عنه ويتركونه، فهؤلاء توعدهم الله بالفتنة والعذاب. فهذه حقوقه ﷺ.

أما فضائله التي لا شك في صحتها فمنها: أنه أشرف المرسلين، وأنه خاتم النبيين، وأنه صاحب لواء الحمد؛ اللواء هو الراية التي تكون مرتفعة ويتبعها من يتبعه، فيوم القيامة يعطى لواءً ويتبعه الحامدون، وأنه صاحب المقام المحمود وفسر المقام المحمود بأنه قبول شفاعته عندما يشفع، فيقبل الله شفاعته. فذلك هو الذي يحمده فيه الأولون والآخرون.

وأنه سيد الناس يوم القيامة، ثبت عنه ﷺ أنه قال: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر)، يعني لا أقول ذلك افتخارًا ولكن من باب التحديث بنعمة الله (وأما بنعمة ربك فحدث) (الضحى:١١) .

فتاوى الشيخ ابن جبرين · الجزء ٦٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الشيخ ابن جبرينج ٦٣ · ص ٢٠٦