ثم قال رجل من كنانه اسمه الحليس بن علقمة : دعونى اته فقالوا ائته فلما اشرف على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه قال هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فبعثوا له الهدى واستقبله القوم يلبون فلما راى ذلك قال سبحان الله ما يبنغى لهؤلاء ان يصدروا عن البيت فرجع الى اصحابه فقال رايت البدن قد قلدت واشعرت وما راى ان يصدروا وجرى بينه وبين قريش كلام كثير ، فقال عروة بن مسعود الثقفى ان هذا قد رعض عليكم خطة رشد فاقبلوا ودعونى ان اتيه فأتاه فجعل يكلمه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من قوله لبديل فقال له علوره عند ذلك اى محمد أرأيت لو استأصلت قومك هل سمعت باحد من العرب اجتاح قومه قبلك ؟ وان تكن الاخرى فوالله اني لارى وجوها وارى اوباشا من الناس خليقا ان يفروا ويدعوك فقال له ابو بكر : امصص بظر اللات انحن نقر عنه ؟ قال : من ذا قالوا : ابو بكر قال اما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندى لم اجزك بها لاجبتك وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم وكلما كلمة اخذ بلحيته وكان المغيرة ابن شعبة مدججات بالسلاح واقفا على راس النبي صلى الهل عليه وسلم وكلما اشار بالسلاح الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له المغيرة : كف يدك وهدده بقطعها اذا لم يكفها فقال : من هذا ؟ فقالوا :المغيرة فقال له : يا غدر بالامس غسلنا سوءتك ، وكف يده لكن قال كلمة سيئة هى التى يسمونها اليوم حرب اعصاب قال النبي صلى الله عليه وسلم جئت بجيش بعضه غفاري وبعضه جهني وبعضه من المهاجرين وبعضه من الانصار وهم قسمان أوس وخزرج ، وبين الفريقين ما بينهما من العداوة والبغضاء فى زمن الجاهلية ، وهم اخلاط جئت بهم من كل حدب وصوب ، وهم خليط كيف أمنت على نفسك ان تحارب قومك ويحمى هؤلاء ظهرك ، يريد ان يفتر همة النبي صلى الله عليه وسلم وان يخدعه ، ويخدع قومه حتى يمهد بذلك للصلح والرجوع دون ان يدخل مكة ولكن ابو بكر لم يستطيع ان يصبر وان يترك الجواب
فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٣٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٣٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي