تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…فن الله تعالى شأنه قد ذكرنا وبالآخرة وما فيها من أهوال ، من أول بدئها عند تخريب الدنيا إلي أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. وكرر هذا في كثير من سورة القرآن الكريم ليعتبر الناس ويتذكروا ، ويتقوا ربهم فيطيعوه ويخشوه.

…ومن السور التى ذكر الله جل شأنه فيها أخبار يوم القيامة سورة الانفطار ، وسورة التكوير وغيرها من السور كثير من سور القرآن تتناول هذا الموضوع. وسورة الانفطار قد بين الله فيها أنواعاً من أهوال يوم القيامة :

أولاً : حالة التخريب التى تلحق هذه الحياة الدنيا عند نهايتها ، وبدء يوم القيامة الذي يحاسب فيه العباد ويجازيهم فيه على أعمالهم.

ثانياً : نفى أن يكون هناك من قبل الرب ما يغتر به المخلوق اغتراراً يعذر به.

ثالثاً : بيان أن كثير من الناس كذبك بيوم الدين مع وجود الأدلة والبراهين الواضحة التى تمنع ذلك التكذيب.

رابعاً : تقسيم الناس إلي أهل نعيم وأهل جحيم ، إلي أبرار وإلي فجار.

أما الأمر الأول : فذكر الله عز وجل فيه قوله تعالى : (ِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ) ومعنى انفطرت يفسرها قوله تعالى في السورة الأخرى (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) فانفطرت معناها انشقت. انفطر : انشق . وفطر البئر : حفرها وشقها يطلب خروج الماء منها.

(إِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ) يعنى تساقطت عند فقد التوازن. الله سبحانه وتعالى هو الذي يفقدها توازنها وتماسكها ، ويخل نظامها. فتختل بعد انتظام ، وتظلم بعد أن كانت نيرة.

(وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ) الأرض وما فيها من مياه لها نظام تسير عليه نظمها الله جل شأنه ، فجعل بعضها يبساً ، وبعضها ماء. والماء بعضه حلو وبعضه مر.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٩٢