فذكر جل شأنه ان هذا الذي جاءهم على يد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من العهود والمواثيق تكشف احوالهم فيجب عليهم حينئذ ان يعتبروا وان يخشوا الفضيحة من كشف الوحى الذي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دبروه ولما خانوا فيه كما عليهم ان يرتدعدوا وان يعملوا بالحق وان يتبعوا رضوان الله جل شأنه ويسروا على الصراط المستقيم لكنهم ابو الا اللجاج والعناد والا نقض العهد والميثاق فنقضوا عهد الله فى وحدانيته وفى كماله وانتقصوه بنسبة الولد له كما قال الله عنهم : ()لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ).
ورد عليهم ذلك بقوله : () قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ).
عيسى لا يملك شيئا من الوجودلا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ومريم امه لا تملك لنفسها ضرا ولا نفعا عيسى يحتاج الى الطعام والشراب والى ان يقضى من شانه ويتخلص من فضلات طعامه ومريم ايضا صديقة انسانه تأكل وتشرب وتحتاج الى ان تتخلص من فضلات الطعام الذى تناولته فيقول الله تعالى : () قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ).
من يملك لعيسى ولأمه التخلص من مقت الله وغضبه اذا اراد ان يهلكهما وان يقضى عليهما فى هذه الحياة فكيف يصلحان لان يكونا الهة مع الله او من دون الله ؟.
ويبين ان ملك السموات والأرض اليه سبحانه فانه يخلق ما يشاء فمن يخلق ما يشاء كيف يحتاج الى ولد يولد منه وله من فى السموات والارض وكيف يكون له منها الولد : ()لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) .