وكذلك روى عن ابن عباس أنه كان إذا علم أن أحداً من عباد وقراء الصحابة أوشك على ختم القرآن أرسل إلي بعض الناس من أصحابه وقال لهم إن فلاناً سوف ينتهي من ختم القرآن هذا اليوم أو هذه الليلة فلنأته ، فيأتونه ويجتمعون عنده ويدعون الله سبحانه وتعالى بما يتيسر من الدعاء بما فيه خير الدنيا والآخرة من غير أن يتكلفوا دعاء معيناً لذلك. وإنما يدعو كل إنسان بما يحتاج فهذا يدعو بالذرية الصالحة ، وهذا يدعو بالغنى ، وهذا يدعو بالشفاء، وهذا يدعو على ظالم قد تسلط عليه أو تسبب له في ضرر وأذى لحق به أو بأحد من أهله وأحبابه وهكذا. ومن هذا المفهوم تجد أن الأدعية التى نقلت عن الصحابة أو عن العلماء مختلفة وليست على صفة ولفظ واحد لأن الحاجات ليست واحدة.
وكان بعضهم يتوسل إلي الله بتلاوته لكلامه وكتابه الذي هو القرآن ، وهذا التلاوة من العمل الصالح الذي يجوز التوسل به. وربما توسلوا أيضاً بأسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته وهو توسل مشروع أيضاً والإخلاص لله في كل عمل تلاوة أو دعاء أو غير ذلك هو الأصل الذي تقبل به الأعمال وتجاب به الدعوات.وأسأل الله لى ولكم التوفيق لما يحب ويرضي وصلى الله وسلم عل عبده ورسوله محمد.
9. حكم القراءة بالأحرف السبعة
…وسئل الشيخ رحمه الله تعالى عن : حكم القراءة بالأحرف السبعة في الصلاة وفي غيرها ؟