تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهؤلاء الذين رأور جواز التكبير استندوا إلي آثار وردت في جوزاه عن القراء ، قراء السلف. ومنهم من استند إلي الحديث المرفوع الذي ورد من طريق أحمد البزى بسنده إلي النبى (() . لكن أحمد البزي وإن كان ثبتا في القراءة إلا أنه في الحديث ضعيف ، فأبو حاتم قد ضعفه وقال لا أحدث عنه ، وكذلك ضعفه أبو جعفر العقيلي وقال هو منكر الحديث . من أجل هذا لم يكبر جماعة من العلماء عند الانتهاء من قراءة فصار المفصل ، لكن جرى العلم عند جماهير القراء على التكبير .ولما بلغ هذا الإمام الشافعي ارتضاه ، وحصصه وهذا شجع كثيراً من القراء على أن يكبروا عقب هذه السور ، وقد ذكر هذا المعنى ابن كثير في تفسيره وأقصد بابن كثير أبا الفداء المفسر المتوفى سنة 774 هـ ولست أقصد ابن كثير القارئ. فإن ابن كثير المفسر هذا متأخر. أما ابن كثير القارئ فهذا قديم متقدم ليس بينه وبين رسول الله (() إلا شخصان فقط.

نرجع إلي ما كنا بصدد الكلام عليه وهو أن من أراد المزيد من الكلام على مسألة التكبير فليرجع إلي تفسير ابن كثير عند أول تفسير سورة الضحى. وليرجع أيضاً إلي كتاب الإتقان في علوم القرآن. وكذلك كتاب الاستذكار لابن عبد البر. وغير ذلك من كتب المؤلفة في علوم القرآن.

8. الاجتماع والدعاء عند ختم القرآن

لم يعرف عن النبي (() أنه كان إذا ختم القرآن نصب مجلساً وجمع فيه أهله أو بعضهم ودعا. إنما عرف هذا عن أنس بن مالك وبعض الصحابة الآخرين كابن عباس . فكان أنس رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا الله سبحانه بما هم في حاجة إليه.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٨٠