فبين سبحانه وتعالى أن موالاة اليهود والنصاري قد انتهي بالإنسان إلي الخروج من الإسلام والإيمان بالله. فيبدأ بموالاة خفيفة ثم تزداد وتتدرج إلي أن تنتهي به من حيث يشعر أو لا يشعر إلي الردة والخروج من حظيرة الإسلام نعوذ بالله من ذلك. فإذا ارتد إنسان بعد أن كان مؤمناً مسلما موحداً فالله غنى عنه ولن يضر إلا نفسه ، ولن يضر الله شيئاً ، وسيأتي الله بأقوام وجماعات أخرى فيهدهم إلي هذا الدين ويملأ قلوبهم بالإيمان يقومون على أمر هذا الدين فيحبون المؤمنين إخوانهم ويوالونهم ، وينصورنهم ويعادون الكفار على اختلاف مناهجهم ومللهم من يهود ونصاري وأهل شرك وأهل إلحاد ، يعادون الكفار جميعاً ويجافونهم ويقومون بالجهاد في سبيل الله بكل ما يملكون من نفس ومال وغير ذلك من الوسائل التى تناسب الحال ، ولا يخافون من أحد من أعداء الله خوفاً يجعلهم يوالونه. فالمؤمنون الذين يوفون بعهد الله وميثاقه من جنس أبي بكر وعمر وعثمان وعلى ، من جنس خالد ابن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة المخلصين والتابعين لهم بإخلاص وإحسان على مر العصور والدهور والسنين إلي يوم الدين ، رضي الله عنهم أجمعين.
وبين الله للمؤمنين أن وليهم ليس هو اليهود والنصاري الذين لا أمان لهم ولا عهد ولا ميثاق ، إنما وليهم وناصرهم ومؤيدهم هو الله وأمرهم أن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.