تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد أن ذكر الله خيانة اليهود والنصاري لما أخذ عليهم من عهود ومواثيق ، انتقلت السورة إلي ذكر تحذير من الله عز وجل لعباده المؤمنين الموحدين ، يحذرهم ربهم من المواربة والمخادعة ، ومن الموالاة لأعدا الله من اليهود والنصارى الذين لا يراعون عهود الله ومواثيقه ، فكيف يركن المؤمنون إليهم والنصارى الذين لا يراعون عهود الله ومواثيقه، فكيف يركن المؤمنون إليهم وحذرهم بأنه لا يتبغي لهم وقد آمنوا بالله ورسوله وصدقوا بما جاءهم من الحق والأخبار عن اليهود والنصاري حذرهم بأنه لا ينبغي لهم أن يسلكوا مسلكهم ولا يدخلوا مدخلهم وتتابعت آيات الله جل شأنه في هذا فقال جل شأنه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) فيوال وبعضكم بعضاً ، وليحذر كل منكم أن يوالى يهودياً ولا نصرانياً ، فما ذكره عز وجل من فضائح اليهود في أن يدخل الوحشة والحذر منهم في قلوب المؤمنين. وفيه تنقير لقلوب المسلمين منهم حتىم لا يركنوا إليهم ولا يخالطوهم مخالطة مودة وموالاة ، فتنقل منهم هذه الصفات الذميمه التى استوجبوا عليها اللعنة والغضب والمقت من الله ، حتى لا تنقل هذه الصفات الذميمه إلي المؤمنين بطول العشرة والإلفة. بل الواجب أن يحد المسلمون معاملتهم لليهود والنصاري إلي أضيق حد ، وإن وجد تعامل فعلى قدر الحاجة والضرورة لا محبة ولا موالاة ولا إعجاب. بل البراءة من اليهود ومن كل أعداء الله واجب على المؤمنين.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٢٤