تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجزاء لهم على موقفهم السيء من الصحابة رضوان الله عليهم وعقوبة لهم سلط الله على سيدهم حشرة لدغته فطلبوا له العلاج بكل ما يستطيعون فلم يفلحوا ، واضطروا الى ان يذهبوا الى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى منزلهم الذي نزلوا فيه لستعينوا بهم على علاج لديغهم وقالوا لهم القصة انهم طلبوا له العلاج بكل شيء لا ينفعة شيء فهل عندكم من علاج ؟ فقال ابو سعيد الخدري وهو تقريبا اصغرهم سنا لكنه يحفظ الكثير من القرآن قال : والله ان عندى له علاجا ، ولكني لست بفاعل حتى تجعلوا لنا جعلا انا استضفناكم فلم تضيفونا ، فجعلوا لهم جعلا على ان ياتى ابو سعيد اليه ليقوم بعلاجه ، والشفاء بيد الله لا بيد ابى سعيد الخدري وذهب معهم الى الليدغ وقرأ عليه سورة الفاتحة مرة واحدة فقام كانما هو جمل نشط من عقال كانما هو جمل حل عقالة والجمل معروف عند العرب بانه قوى فاذا حل عقاله وكان امامه اقوى رجل دفعه بصدره فوقع على ظهره وليس به بأس كانه لم يلدغ فاعطوهم الجعل وكان قطيعا من الغنم وكان يكفى الصحابة اعداد قليلة من الغنم ولو انهم كانوا قد اضافوهم اول الامر لكن رزقهم الله هذا الرزق الواسع ثم ارتابوا وقالوا فما بينهم فقد يكون هذا كسبا غير حلال والصحابة رضوان الله عليهم عرف فيهم التحرى لكسب الحلال وعرف فيهم الصلاح وتقوى الله سبحانه وتعالى فقالوا لا نأكل حتى تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فلما رجعوا سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فقال لابى سعيد " ما يدريك انها رقيو " ؟ فقال شيء القاه الله فى ورعي والورع القلب والورع بالفتح الخوف .

فإبراهيم لما جاءته الملائكة أوجس خيفة منهم آخذه روع وآخذته المخافة ثم ذهب عنه الروع لما عرف حقيقة الامر

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٢٠٦