وكثر حفظه القرآن من الصحابة من المهاجرين والانصار الرجال منهم والنساء فمن المهاجرين من الخلفاء الراشدين وحفصة وام سلمة وغيرهم من الأنصار معاذ ابن جبل وابى كعب وابو زيد قيس بن السكت الخزرجى وزيد بن ثابت وغير هؤلاء كثير كالذين قتلوا ببئر معونة وكانوا زهاء سبعين رجلا كالقراء الذين استحر بهم القتل فى موقعة اليمامة وغيرها وكان بعض هؤلاء قد اخذ القرآن منالنبى صلى الله عليه وسلم مباشرة غضا طريا وحفظه فى حياته وبعضهم اخذ بعضه عن النبي صلى الله عليه وسلم واخذ بقيته من اخوانه الصحابة رضوان الله عليهم اجميعن مع التفاوت بينهم فى ذلك والاحاديث الصحيحة فى حفظ من ذكر وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم مستفيضه كحديث " خذو القرآن من اربعة : عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ وابى بن كعب " ثم قاموت بواجب البلاغ وعنوا بتبليغ من ادركهم من التابعين كتاب الله قراءة وبيانا وقد تقدم ذلك عن ابى عبد الرحمن السلمى وقال مجاهد : عرضت المصحف على انب عباس رضى الله عنهما من فاتحته الى خاتمته واوقفه عند كل آية واسأله عنها فحفظ التابعون رضى الله عنهم القرآن وفهموه ممن سبقهم وساعدهم على ذلك ما قام به ابو بكر ثم عثمان رضى الله عنه من جمع المصحف على ما سيجئ بيانه وهكذا استمر حفظ أهل كل عصر لكتاب الله واشتدت عناية المسلمين به حتى حفظه الصبيان فى الكتاتيب . وفى الوقت الحاضر مع بعد العهد بين نزول القرآن لو اراد احد ان يجمع القرآن من الصدور من دون اعتماد على المصاحف لوجد فى كل دولة من الدول الإسلامية جماعه كثيرة تمليه من حفظها دون رجوع الى المكتوب لديها والحاضر شاهد عيان بذلك لمن انصف ولو لم سكن سوى ذلك فى نقل القرآن لكان كافيا فى ثبوت التواتر فكيف وقد نقل الينا متواترا ايض…ا بطريق الكتابة واليك بيانه :
3- وصوله الينا متواترا بطريق الكتابة