تخطَّ إلى المحتوى

اسم الله الأعظم

٤ - مسألة: في اسم الله تعالى الأعظم، ما هو؟ وفي أي سورة هو؟.

الجواب: فيه أحاديثُ كثيرة في سنن ابن ماجه وغيره من أقربها عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إِنه في ثلاث سور: في البقرة، وآل عمران، وطه".

قال بعض الأئمة المتقدمين: هو الحي القيوم؛ لأنه في البقرة في آية الكرسي، وفي أول آل عمران، وفي طه في قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾، وهذا الاستنباط حسن "والله أعلم" (١).

(١) قيل: الأعظم بمعنى العظيم، وليس "أفعلُ" للتفضيل؛ لأن كل اسم من أسمائه عظيم، وليس بعضها أعظمَ من بعض.

وقيل: هو للتفضيل، لأن كل اسم فيه أكثر تعظيمًا لله، فهو أعظم.

فالله أعظم من الرب، فإنه لا شريك له في تسميته به لا بالإضافة، ولا بدونها. وأما الرب: فيضاف للمخلوق.

ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام: "اسم الله الأعظم: إذا دعي به أجاب".

بمعنى أنه يعطي عين المسئول، بخلاف الدعاء بغيره، فإنه وإن كان لا يُردُّ، لكونه بين إحدى ثلاث:

١ - إعطاء المسئول في الدنيا.

٢ - أو تأخيره للآخرة.

٣ - أو التعويض بالأحسن.

وقد اختلف في الاسم الأعظم على نحو أربعين قولًا.

قال ابن حجر: وأرجحها من حيث السند: الله لا إله إلا هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. اهـ. من شرح الجامع الصغير للإمام المناوي: ١/ ٥١٠.

فتاوى النووي · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.