تخطَّ إلى المحتوى

باب الوكالة (١)

وفيه مسألتان

الوكالة الفاسدة

١ - مسألة: قال بعض أصحابنا: لو قال: وكلت كلَّ من أراد

(١) هي لغة: التفويض. وشرعًا: تفويضُ شخصٍ أمرَه إلى آخرَ فيما يقبل النيابة، لا ليفعله بعد موته. والأصل فيها خبر الصحيحين: أنه عليه الصلاة والسلام بعث السعاة لأخذ الزكاة، وقد وكل عليه الصلاة والسلام عمرو بنَ أميةَ الضمريّ في نكاح أم حبيبة.

وأركانها أربعة: موكل، ووكيل، وموكل فيه، وصيغة.

ويكفي فيها اللفظ المشعر بالرضا من أحدهما، والقبول من الآخر.

١ - وشرط في الموكل: صحة مباشرته ما وكل فيه بملك، أو ولاية؛ لأنه إذا لم يقدر على التصرف بنفسه، فبنائبه أولى.

٢ - وشرط في الوكيل: صحة مباشرته ما وكل فيه كالموكل؛ لأنه إذا لم يقدر على التصرف فيه لنفسه، فلغيره أولى.

٣ - وشرط في الموكل فيه: أن يكون قابلًا للنيابة، وأن يملكه الموكل حين التوكيل، وأن يكون معلومًا.

٤ - وشرط في الصيغة: لفظ من موكل يشعر برضاه، ولا يشترط من الوكيل القبول بل يشترط عدم الرد منه.

وتعتريها الأحكام الخمسة

١ - الحرمة: إن كان فيها إعانة على مُحَرَّم.

٢ - والكراهة: إن كان فيها إعانة على مكروه.

٣ - والوجوب: إن توقف عليها دفع ضرر الموكل. =

فتاوى النووي · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.