تخطَّ إلى المحتوى

حكم كرع الماء

٥ - مسألة: هل يكره الكرع (١) في الماء -وهو الشرب بالفم- من غير عذر في ذلك؟.

الجواب: لا يكره. وفي صحيح البخاري فيه حديث (٢).

مشاركة الشيطان الإنسان

٦ - مسألة: هل يأكل الشيطان ويشرب من طعام الناس ومائهم اُم لا؟.

أجاب رضي الله عنه: نعم؛ يأكل ويشرب من طعام الناس والله أعلم "كتبته عنه" (٣).

= وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَشْرَبَن أحَدٌ مِنْكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِيء". رواه مسلم. أي: يتقيأ.

قال المصنف: بعد أن ذكر الأحاديث الواردة في المنع من الشرب قائمًا، والواردة في إجازة ذلك.

الصواب: أن النهي فيها محمول على التنزيه.

وشربه قائمًا لبيان الجواز، ومن زعم نسخًا، أو غيره؛ فإنه لا يصار إلى النسخ إلا عند تعذر إمكان الجمع مع ثبوت التاريخ.

وفعلُه - ﷺ - لذلك لا يكون مكروهًا في حقه أصلًا؛ لأنه كان يفعل الشيء للبيان المرة والمرات، ويواظب على الأفضل. اهـ. من دليل الفالحين ٥/ ٢٦٢.

(١) يقال: كرع في الماء تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بالإناء. اهـ.

مختار.

(٢) فقد روى أبو داود: في المراسيل -أيضًا- من رواية عطاء بن أبي رباح: "إذَا شَرِبْتُمْ فَاشْرَبُوا مَصًَّا".

وفي رواية أنس رضي الله عنه: "مُصُّوا الْماءَ مَصًَّا وَلَا تعبُّوه عَبًّا فإنَ الْكِبَادَ مِنَ الْعَبِّ"!!. اهـ.

(٣) فقد روى جابر رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَه فَذَكَر اللهَ تعالى عِنْدَ دُخُولِهِ وعندَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ لِأصْحَابه: لا مَبيتَ وَلا عَشَاءَ. =

فتاوى النووي · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.