تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إتيان المرأة في دبرها

السؤال: ما حكم إتيان المرأة في دبرها؟

الجواب: سألته ـ صلى الله عليه وسلم ـ امرأةٌ من الأنصار عن التَّجْبِيَة، وهي وطءُ المرأة في قُبُلها من ناحية دُبُرها، فتلَا عليها قوله سبحانه وتعالى: (نساؤُكم حَرْثٌ لكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنَّى شئتم) وجاء عمر رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: يا رسول الله، هلكتُ! قال: "وما أهلَكَك؟" قال: حوَّلتُ رحلي الليلة. فلم يردّ عليه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ شيئًا. قال: فأوحى الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نساؤُكم حَرْثٌ لكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنَّى شئتم) "أَقبِلْ وأَدبِرْ، واتَّق الدُّبُرَ والحَيضةَ" (رواه الترمذيّ [2980] وأحمد في المسند [1/297] عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وصححه الألبانيّ في صحيح الترمذيّ 2381) وهذا الذي أباحه الله ورسوله من الوطء من الدبر وليس في الدبر، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: "ملعون من أتى امرأته في دبرها" (رواه أبو داود [2162] عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وصححه الألبانيّ في صحيح أبي داود 1894) وقال صلى الله عليه وسلم: "من أتى حائضًا أو امرأةً في دُبُرها أو كاهنًا فصدَّقه فقد كفر بما أُنزل على محمد" (رواه ابن ماجه [639] وأحمد في المسند [2/476] عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وصححه الألبانيّ في صحيح ابن ماجه [522] قال العلامة ابن كثير: وقوله "نساؤُكم حَرْثٌ لكم" قال ابن عباس: الحرث موضع الولد "فأتُوا حَرْثَكم أنَّى شئتم" أي كيف شئتم، مُقبِلةً ومُدبِرةً في صمام واحد، كما ثبتت بذلك الأحاديث، وروى البخاريّ عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول. فنزلت "نساؤُكم حَرْثٌ لكم فأتُوا حَرْثَكم أنَّى شئتم" ورواه مسلم وأبو داود أخرجه البخاريّ [4528] ومسلم [1435/5] وأبو داود [2163] وفي حديث معاوية بن حَيدة القشيريّ أنه قال: يا رسول

فتاوى النساء للشيخ الشعراوي · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى النساء للشيخ الشعراويص ٤٨٦