تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: "ولا تتَّخذوا آياتِ اللهِ هُزُوًا" روَى ابن جرير عن أبي موسى أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ غضب على الأشعريِّين، فأتاه أبو موسى فقال: يا رسول الله، أغَضِبْتَ على الأشعريِّين؟ فقال: "يقول أحدكم: قد طلَّقتُ! قد راجعتُ! ليس هذا طلاقَ المسلمين، طلِّقوا المرأةَ في قُبُل عدَّتها" وفي هذا المعنى ما رواه الطبريّ في التفسير [4925، 4926 شاكر] وابن ماجه [2017] ولفظه: "ما بالُ أقوام يلعبون بحدود الله؟ يقول أحدهم: قد طلقتُكِ! قد راجعتُكِ! قد طلقتُكِ!" وضعّفه الألبانيّ في ضعيف ابن ماجه [440] وقال مسروق: هو الذي يطلق في غير كُنهه ويُضارُّ امرأته بطلاقها وارتجاعها لتطول عليها العدة. وقال الحسن وقتادة وغيرهما: هو الرجل يطلق ويقول: كنت لاعبًا! أو يُعتِقُ أو يَنكِحُ ويقول: كنت لاعبًا! فأنزل الله: "ولا تتَّخذوا آياتِ اللهِ هُزُوًا" فألزَمَ اللهُ بذلك. وروَى ابن أبي حاتم عن عبادة بن الصامت قال: كان الرجل على عهد النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول للرجل: زوجتُك ابنتي. ثم يقول: كنت لاعبًا! ويقول: قد أعتقتُ. ويقول: كنت لاعبًا! فأنزل الله: "ولا تتَّخذوا آياتِ اللهِ هُزُوًا" فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ من قالهنَّ لاعبًا أو غير لاعب فهنَّ جائزاتٌ عليه: الطلاق والعَتاق والنكاح" رواه أيضًا ابن المنذر، انظر: الدر المنثور [1/186] ونصب الراية [3/294] والمشهور في هذا الحديث الذي رواه أبو داود والترمذيّ وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ وهزلُهنَّ جِدٌّ: النكاح والطلاق والرجعة" وقال الترمذيّ: حسن غريب رواه أبو داود [2194] والترمذيّ [1184] وابن ماجه [2039] من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وحسنه الألبانيّ في صحيح أبي داود [1920] وانظر الإرواء [1826] وقوله: "واذكُروا نعمةَ الله عليكم" أي في إرساله الرسول بالهدى والبينات إليكم "وما

فتاوى النساء للشيخ الشعراوي · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى النساء للشيخ الشعراويص ٣٢١