تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضًا فالشارع يحرِّم الشيء لما فيه من المفسدة الخالصة أو الراجحة ومقصودُه بالتحريم المنعُ من ذلك الفساد وجعلُه معدومًا، فلو كان مع التحريم يترتب عليه من الأحكام ما يترتب على الحلال فيجعله لازمًا نافذًا كالحلال لكان ذلك إلزامًا منه بالفساد الذي قَصَدَ عَدَمَه، فيَلزَم أن يكون ذلك الفساد قد أراد عَدَمَه مع أنه ألزَمَ الناسَ به، وهذا تناقُض يُنزَّه عنه الشارع صلى الله عليه وسلم.

وقد قال بعض هؤلاء: إنه إنما حرَّم الطلاق الثلاث لئلَّا يندم المطلق، دل على لزوم الندم له إذا فعله، وهذا يقتضي صحته.

فيقال له: هذا يتضمن أن كل ما نهى الله عنه يكون صحيحًا، كالجمع بين المرأة وعمتها، لئلَّا يُفضي إلى قطيعة الرحم.

فتاوى النساء للشيخ الشعراوي · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى النساء للشيخ الشعراويص ٢٩٧