ومن العلماء من قال: قوله "مُرْهُ فليُراجِعْها" لا يستلزم وقوع الطلاق، بل لما طلَّقها طلاقًا محرَّمًا حصل منه إعراض عنها ومجانبة لها لظنِّه وقوعَ الطلاق فأمَرَه أن يردَّها إلى ما كانت، كما قال في الحديث الصحيح لمن باع صاعًا بصاعَين: "هذا هو الربا، فرُدُّوه" أخرجه مسلم [1594/ 97] من حديث أبي سعيد الخدريّ ـ رضي الله تعالى عنه ـ وفيه: "هذا الربا فرُدُّوه" ولفظ "المراجعة" تدل على العود إلى الحال الأول. ثم قد يكون ذلك بعقد جديد كما في قوله تعالى: "فإن طلَّقها فلا جناحَ عليهما أن يَتراجَعَا" [البقرة: 230] وقد يكون برجوع بدن كلٍّ منهما إلى صاحبه وإن لم يحصل هناك طلاق، كما إذا أخرَجَ الزوجةَ أو الأمَةَ من داره فقيل له: راجعها. فأرجَعَها كما في حديث عليّ حين راجَعَ الأمرَ بالمعروف، وفي كتاب عمر لأبي موسى: وأن تراجع الحق فإن الحق قديم.
فتاوى النساء للشيخ الشعراوي · الصفحة ٢٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى النساء للشيخ الشعراويص ٢٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي