تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى الإمام مالك عن حبيبة بنت سهل الأنصاريّ أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغَلَس، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من هذه؟" قالت: أنا حبيبة بنت سهل. فقال: "ما شأنك؟" فقالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس. لِزوجِها، فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "هذه حبيبة بنت سهل قد ذكَرَت ما شاء الله أن تذكُر" فقالت حبيبة: يا رسول الله، كلُّ ما أعطاني عندي. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "خذْ منها" فأخَذ منها وجلسَت في أهلها. ورواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائيّ من طريق مالك رواه مالك في الموطأ [ص564] وأحمد في المسند [6/433ـ 434] والطبريّ في التفسير [2/280ـ 281] والنسائيّ [3408] وأبو داود [2227] وصححه الألبانيّ في صحيح أبي داود [1948] وروى البخاريّ عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس أتت النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله، ما أَعِيب عليه في خُلُق ولا دِين، ولكني أكرَه الكفر في الإسلام. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "أترُدِّين عليه حديقته؟" قالت: نعم. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "اقبَل الحديقة، وطلِّقها تطليقة". ورواه النسائيّ، وهكذا رواه البخاريّ من طرق عن ابن عباس، وفي بعضها أنها قالت: لا أطيقه. يعني بُغضًا. وهذا الحديث من أفراد البخاريّ من هذا الوجه أخرجه البخاريّ [9/349ـ 354] ونصّ الحافظ في الفتح [9/436] على أنه من أفراده دون مسلم وروى أبو القاسم البغويّ عن عكرمة عن ابن عباس أن جميلة بنت سلول أتت النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: والله ما أَعتِب على ثابت بن قيس في دِين ولا خُلُق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أُطيقه بُغضًا. فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "تَرُدّين عليه حديقته؟" قالت: نعم. فأمره النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يأخذ ما ساق ولا

فتاوى النساء للشيخ الشعراوي · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى النساء للشيخ الشعراويص ٢٧٥