تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصر، وما يُدعَى لأبٍ. وذكر البخاريّ أن هلال بن أمية قذَف امرأتَه عند الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشَريك بن سَحماء فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "البينةَ أو حدٌّ في ظهرك" فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلًا يَنطلق يَلتمس البينة؟ فجعل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "البينةَ وإلا حدٌّ في ظهرك" فقال: والذي بعثك بالحق إني لَصادق، ولَيَنُزِلَنَّ اللهُ ما يبرِّئ ظهري من الحدِّ. فنزل جبريل ـ عليه السلام ـ وأنزل عليه: "والذين يَرمُون أزواجَهم..." الآيات، فانصرف النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إليها، فجاء هلال فشهد والنبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "إن اللهَ يَعلم أن أحدَكما كاذبٌ، فهل منكما تائبٌ؟" فشَهِدَت، فلما كانت عند الخامسة وقَفوها وقالوا: إنها موجِبة. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: فتلَكّأتْ ونَكَصَتْ حتى ظَننّا أنها ترجع، ثم قالت: لا أَفضَح قومي سائرَ اليوم. فمَضَت، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "أبصِروها، فإن جاءت به أكحَلَ العينَين سابغَ الأَلْيَتَيْن خَدَلَّجَ الساقَين فهو لشَريك بن سَحماء" فجاءت به كذلك، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "لولا ما مَضَى من كتاب الله كان لي ولها شأن" "أخرجه البخاريّ [5307] بلفظ: أن هلال بن أمية قذف امرأته فجاء فشهد والنبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟" ثم قامت فشَهِدَت وفي الصحيحين أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلًا أيقتله؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا" فقال سعد: بلى، والذي بعثك بالحق. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "اسمَعوا إلى ما يقول سيدكم" وفي لفظ آخر: يا رسول الله، إن وجدت مع امرأتي رجلًا أُمهِلُه حتى آتيَ بأربعة شهداء؟ قال: "نعم" وفي لفظ آخر: لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أَهِجْهُ حتى آتيَ بأربعة شهداء؟ قال الرسول صلى

فتاوى النساء للشيخ الشعراوي · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى النساء للشيخ الشعراويص ٢٢٣