تعالى عنهم. وانظر الكلام على أسانيده في الصحيحة [1281] وذكر أبو بكر النَّجَّاد قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا عبيد بن إسحاق العطار حدثنا سنان ابن هارون عن حميد عن أنس رضي الله تعالى عنه أن أم حبيبة زوج النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قالت: يا رسول الله، المرأة يكون لها زوجان في الدنيا، ثم يموتون ويجتمعون في الجنة، لأيهما تكون للأول أو للآخِر؟ قال: "لأحسنِهما خُلُقًا كان معها، يا أم حبيبة ذهب حُسنُ الخُلُق بخير الدنيا والآخرة" هذا حديث ضعيف جدًّا إن لم يكن موضوعًا، أخرجه الطبرانيّ في الكبير [23/ 222] والبزار كما في المجمع [8/24] وقال الهيثميّ: فيه عبيد بن إسحاق، وهو متروك، وقد رَضيَه أبو حاتم، وهو أسوأُ أهل الإسناد حالًا. وقال أبو حاتم في العلل [1552]: هذا حديث موضوع لا أصل له. وعزاه السيوطيّ في البدور [ص: 450] إلى الخرائطيّ في "مكارم الأخلاق" من هذا الطريق. ومن حديث أم سلمة ـ رضي الله تعالى عنها ـ أخرجه ابن جرير في تفسيره [23/ 57] والطبرانيّ في الكبير [23/ 367ـ 368] والخطيب في تاريخه [6/172] وابن الجوزيّ في العلل المتناهية [1077] وابن مَرْدَوَيْهِ كما في الدّرّ [6/150] قلت: في سنده ابن أبي كريمة، قال ابن عديّ: عامّة أحاديثه مناكير. وضعفه أبو حاتم وابن حبان، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما) وقيل: إنها تخيَّر إذا كانت ذاتَ أزواج).
فتاوى النساء للشيخ الشعراوي · الصفحة ١٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى النساء للشيخ الشعراويص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي