وقد رُوي في مادة خَلقهنَّ صفة أخرى، عن الزهريّ أن ابن عباس قال: إن في الجنة نهرًا يقال له "البَيذَخ" عليه قِبَاب من ياقوت، تحته حُورٌ ناشئات، يقول أهل الجنة: انطلِقوا بنا إلى البَيذَخ. فيجيئون فيتصفَّحون تلك الجواريَ، فإذا أعجَبَ رجلًا منهم جاريةٌ مَسَّ مِعصَمَها فتَتبَعُه رواه أبو نُعيم في الحلية [2/173] والبَيذَخ في اللغة تعني العظيم أو البادن السمين وعن ابن عباس قال: كنا جلوسًا مع كعب يومًا فقال: لو أن يدًا من الحور دُلِّيَت من السماء لأضاءت لها الأرضُ كما تُضيء الشمسُ لأهل الدنيا. ثم قال: إنما قلتُ "يدها" فكيف بالوجه وبياضه وحسنه وجماله! رواه نُعيم بن حماد في زياداته على "الزهد" لابن المبارك [256] وفي مسند الإمام أحمد من حديث معاذ بن جبل عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "لا تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتَلَكِ اللهُ؛ فإنما هو عندك دَخيل الدَّخيل هو من دخَل في القوم وليس منهم. والمقصود هنا الغريب يوشك أن يفارقَكِ إلينا" رواه أحمد في المسند [5/242] وابن ماجه [2014] وصححه الألبانيّ في صحيح ابن ماجه [1637] وانظر الصحيحة [173] وقال ربيعة بن كلثوم: نظر إلينا الحسن ونحن حوله شباب فقال: يا معشر الشباب أما تشتاقون إلى الحور العين؟ وقال لي أي لربيعة بن كلثوم: ابن أبي الحواريّ حدثني الحضرميّ قال: نمت أنا وأبو حمزة على سطح، فجعلت أنظر إليه يتقلب على فرشه إلى الصباح، فقلت: يا أبا حمزة ما رَقَدْتَ الليلة؟ فقال: إني لما اضطَّجَعتُ تمَثَّلَتْ لي حَوراء، حتى كأني أحسست بجلدها وقد مَسَّ جلدي. فحدثتُ به أبا سليمان فقال: هذا رجل كان مشتاقًا. وعن يحيى بن أبي كثير: إن الحور العين يَتلَقَّينَ أزواجَهنَّ عند أبواب الجنة فيَقُلنَ: طالما انتظرناكم، فنحن الراضيات فلا نَسخط، والمقيمات فلا نَظعَنُ، والخالدات فلا نموت. بأحسن أصوات سَمِعتَ، وتقول: أنت
فتاوى النساء للشيخ الشعراوي · الصفحة ١٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى النساء للشيخ الشعراويص ١٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي